ابن إدريس الحلي

109

السرائر

واليومين ، حل أكلها إذا ذبحت ، وإن لم تكن فيها حركة قوية ، لم يحل أكلها ، لأنها ميتة . ويكره أن يقلب السكين فتذبح إلى فوق ، بل ينبغي أن يبتدي من فوق إلى أن يقطع الأعضاء الأربعة المقدم ذكرها . وقال شيخنا في نهايته ، ولا يجوز أن يقلب السكين ، فتذبح إلى فوق . قوله رحمه الله " ولا يجوز " على تغليظ الكراهية ، دون أنه لو فعله لكانت الذبيحة محرمة اللحم ، لأن تحريمها يحتاج إلى دلالة شرعية ، ولا دليل على ذلك ، والأصل الإباحة ، وشرايط الإجزاء فقد فعلها ، من استقبال القبلة ، والتسمية ، وقطع الحلقوم ، والمرئ ، والودجين . ويستحب إذا أراد ذبح شئ من الغنم ، فليعقل يديه ، وفرد رجله ، ويطلق فرد رجله ، ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا يمسك على شئ من أعضائه . وكذلك يستحب له إذا أراد ذبح شئ من البقر أن يعقل يديه ورجليه ، ويطلق ذنبه . وإذا أراد نحر شئ من الإبل ، يستحب له أن يشد أخفافه إلى إباطه ، ويطلق رجليه . وإذا أراد ذبح شئ من الطير ، فليذبحه ، وليرسله ، ولا يمسكه ، ولا يعقله . فإن انفلت منه الطير ، جاز أن يرميه بالسهم بمنزلة الصيد ، فإذا لحقه ذكاه . وأورد شيخنا في نهايته ، أنه لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا ، وهو أن يذبح شيئا وينظر إليه حيوان آخر ( 1 ) . وهذه رواية ( 2 ) أوردها إيرادا ، فإن صحت ، حملت على الكراهية ، دون الحظر ، لأنه لا دليل على حظر ذلك ، وتحريمه من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع ، والأصل الإباحة .

--> ( 1 ) النهاية كتاب الصيد والذبائح باب الذبح وأحكامه . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الذبائح .